إلى المرأة المرأة…
مرحباً يا واقعنا…هلا تأنّيت قليلاً لنرى ما مفهوم المجتمع للمرأة!
المرأة كائنٌ لطيفٌ ناعمٌ حوّله الجهلاءُ إلى أداةٍ تعملُ على حسابهم…شوّهوا وجهها عندما أضحت المرأة عمادَ نجاح المجتمع فهدموا هذا العماد ورطموها في حفرةٍ تجعلهم دائماً متفاخرين بأنّ مكانتهم المزيّفة هي أساس نجاح المجتمع…عالمنا عبارةٌ عن مجموعة غُرف كلّ غرفةٍ تحمل شرفَ “قضيّة”…قضايا حوّلت المرأة المرأة إلى ورقة خريف تتطاير في كلّ الجهات …
“أيّتها المرأة أينكِ من المجتمع!”
“أيّتها المرأة المطبخُ ابتُكِرَ لأجلك”
“أيّتها المرأة أنتِ أضعفُ من الرّجل”
“أيّتها المرأة لا يحقّ لكِ العملُ خارجَ البيت”
“أيّتها المرأة مسؤوليّة الأطفال والبيت تقعُ على عاتقك”
“أيّتها المرأة ما هذه الثّياب الّتي ترتدينها”
“أيّتها المرأة كيف تطلبين الطلاق هذا عار،ماذا سيقول المجتمع عنكِ”
“أيّتها المرأة ماذا كنتِ تفعلين في منتصف اللّيل في المقهى”
“أيّتها المرأة…”
هلاّ يخرسُ البعضُ قليلاً!
من أنتم بحقّ السّماء لتوجّهوا للمرأة كلّ هذه الشّعارات ! أمّك وأمّه أليستا امرأتَيْن!
مررتُ في الطّرقات…وإذ بي أرى رجلاً يقفُ خلفَ المطبخ! أوه لا أيُعقلُ أنّ الرّجال تحوّلو إلى إناث!
أيّها الرّجل حرّر عقلك من العادات والتقاليد الّتي تُقيّد أفكارَكَ وتجعلُها أسيرة الجهلِ وانظر إلى واقعنا اليوم انقلبت الأدوار…ولا عيب في أن تتشارك الأنثى مع الرّجل في إعداد الطّعام…ولا عيب أن يكون الرّجل جزءً من عائلتِهِ يحنُّ على أولادِهِ ويضعُ نصف مسؤوليّة الأولاد على عاتقه…ولا عيب إن خرجَتْ المرأة للعمل في منتصف اللّيل،فلا أحد يعلم ما هي ظروف عائلتها،لا أنا ولا أنت ولا حتّى المجتمع!
ما المشكلة إن سكبت الأمّ لابنها كوب حليبٍ عند الصّباح،وحضّر لها زوجها الفطور!
ما المشكلة إن أمضى الأب بِضْعَ ساعاتٍ مع أولاده في البيت دون عمل،وخرجَتْ زوجته لتعمل!
ما المشكلة إن طهى الرّجل الطّعام أثناء تنظيف زوجتِهِ للبيت!
ما المشكلة في هذه الأمور كلّها!
يُتْبَعْ…
