حواء أنا

حواء أنا . . .
حواءُ أنا . . لا تعرفني
لا أضعف أبدًا لا أخسر
أنا ذاك الجبلُ المتعالي
أنا تلك الصّخرةُ لا تُكسرْ
إن لِنْتُ فهذا من شيمي
ومن المعروف بأنْ أُشْكَر
إن كنتَ تريدُ منازعتي
اقدمْ عن خططي لن أَجهَر

لحمي حوّلتُهُ مملكةً
لغرائزَ جانحة لا تُذْكر
وزهِدتَ بأثمانٍ بخسة
لتبيعَ الجسد فلا تُؤْجر
هل عارٌ أنّي امرأةٌ
لم تَقبلْ ظلما لم تُقْهر
أبدعتَ فنونًا في قتلي
ووضعتَ الخنجرَ في صدري
فتركتَ ندوبًا لا تَبرأ
لا زالت حيّة لا تَصدأ

أَوَ تعلم حقا
أَوَ حقا تعلم
فكلانا ترابٌ يا هذا
لا ماسٌ أنتَ ولا مَرمر
يا فاتحَ عهدَ الآثامِ
هدّئ من روعِكَ يا قيصر
إن كنتَ تراني قربانًا
فبصيرتُكَ جدًّا حمقى
في الغزوِ حروبٌ وهزائم
ومصيرُكَ يومًا أن تشقى

أنيابُكَ نشبت في الروحِ
مُذْ كانت حواءٌ طفلة
في وجهها صُدّت أبوابٌ
أبوابُ الرحمةِ موصودة
يا ويلٌ من يومٍ تُسأل
أَلأنّها أنثى يا ذكرًا
ماتت حواءٌ موؤودة

صورة مرسومة لإمرأة

إسراء شعيب