تلعب الصدف أدوارا كبرى في خلق الكثير من الإبداعات والقطع الفنيّة الناجحة ، وهذا ما يمكننا أن نراه في قصّة أغنية “أنا وليلى” التي كتبها الشاعر حسن المرواني، ولحنّها وغنّاها كاظم الساهر…
تلعب الصدف أدوارا كبرى في خلق الكثير من الإبداعات والقطع الفنيّة الناجحة ، وهذا ما يمكننا أن نراه في قصّة أغنية “أنا وليلى” التي كتبها الشاعر حسن المرواني، ولحنّها وغنّاها كاظم الساهر…
أغنية “أنا وليلى” للفنان كاظم الساهر
أنا وليلى واشطبوا اسماءكم – القصة كما رواها صاحبها حسن المرواني
في بداية الأمر دعونا نعترف أن القصيدة ” أنا وليلى” ما وصلتنا لروعتها لولا أغنية أنا وليلى للفنان كاظم الساهر لذا سأعرّفكم قليلا بهذه القصة :
أغنية ” أنا وليلى” لكاظم الساهر
كاظم الساهر يغني” أنا وليلى”
كان كاظم الساهر يوما يقرأ جريدة هي الأكثر انتشارا في الوسط الشبابي في فترة الثمانينات في العراق , وكانت جريدة متميزة في كل شيء. وفي كل عدد تصدره الجريدة كانت تضم صفحة للمساهمات الشعرية, حيث تضمنت في أحد أعدادها بضع أبيات من قصيدة “أنا وليلى”, وللصدفة يومها أن وقعت عليها عيني الفنان العراقي كاظم الساهر, فوقع على الفور في حبها وأخذ بالبحث عن كاتبها ليحصل على القصيدة كاملة.
ونظرا لكثرة المدعين كتابتها, لجأ الساهر إلى طلب إكمال القصيدة على كل من ادعى ذلك, واستمر بالبحث عن الشاعر من خمس إلى ست سنوات حتى وجده, وكان الفضل لوصول كاظم إلى الشاعر الحقيقي يعود لابن خالة حسن المرواني (الكاتب), الذي اوصل كاظم الساهر لحسن والذي كان يعمل في مدرسا في ليبيا حينها.
دفع جمال القصيدة رغبة كاظم الساهر في إخراجها بالصورة المثلى, حيث قضى فيها ثماني سنوات ينوّع بلحنها إلى أن وصل إلى الثبات على اللحن الرائع الذي نعرفه جميعنا. (التنوّع الرائع في لحن الأغنيّة ، والابداع والابتكار في إدخال مقاطع طربيّة مألوفة وفي تناسق النغم والكلمات هو من أهمّ معالم فرادة هذه الأغنية)
فمن هو الشاعر حسن المرواني
صورة الشاعر حسن المرواني
نشأ الشاعر حسن المرواني في منطقه من مناطق بغداد وكان شابا خلوقا خجولا. ورغم نشأته في عائلة فقيرة إلا أنه التحق بكلية الآداب في جامعة بغداد. الأهم من ذلك أنه المكان الذي جمعه بمحبوبته الفتاة التركمانية التي دعاها باسم “ليلى” كناية عن المحبوبة كما هو في الشعر العربي.
مناسبة القصيدة
القصيدة الأصلية المكتوبة بخط يد الشاعر حسن المرواني, والتي كان يحتفظ بها أحد أصدقائه.
كان حسن شابا طموحا مهووسا بالشعر العربي وكتابته, ولذلك حفظ بحور الشعر وأتقنها, وكتب شعرا وكان عادة ما يثير دهشة مدرسيه وسامعيه رغم صغر سنه ونتيجة لذلك فقد كان تشجيع من حوله دائما ما يدفعه لكتابة الشعر, ولكنه كان خجولا لا يحب الشهرة والظهور. ويوما ما عثر حسن على ضالته ” ليلى” في كلية الآداب حيث يدرس, وأراد حسن أن يكتب لها شعرا, ولكنه عرف أن محبوبته قد خطبت لأحد أقاربها. ففطر قلبه وتفجر شعرا تفوح من كل بيت من أبياته رائحة الحزن . وبعد أن أتم كتابة قصيدته قرأها على أصدقاءه, فنالت إعجابهم. وفي مهاية المطاف, قرر أن يقرأها على مسامع محبوبته فكان ذلك في مهرجان الكلية السنوي عام 1971-1972م أمام جمهور من طلبة الكلية وأهمهم ليلى. حيث قال لها :
صورة جمعت حسن المرواني و” ليلى ” عندما كانا في الكلية
في البداية عندما التقى حسن بليلى بعد سماعها للقصيدة, أتت إليه وقالت له :” أنا ليست من أولئك الفتيات اللواتي يفضلن المظهر والمال”, ولامته بسبب خجله وتقاعسه عن الحديث إليها والإفصاح عن المشاعر المكنونة داخله, حيث إنه لم يصارحها بمشاعره إلا بعد أن خطبت لأحد أقاربها ولم يكن لديها أي تأكيد على مشاعره تجاهها, وبالتالي فإن كل ما كان لديها مجرد شكوك لا يمكنها أن تبني عليها آمالا للمستقبل.
وبعد ذلك,التقى حسن بليلى مرة أخرى بعد 50 عاما لكنها كانت قد فقدت زوجها وقتها وتواصلت معه عن طريق الفيس بوك بعد إرسالها طلب صداقة لحسن طار قلبه فرحا, وسألها حسن عن الشعبة التي درست بها معه ليتأكد أنها محبوبته, وسؤال هنا وسؤال هناك لتأكدت بأنه “ليلى ” فكان العتاب وقتها سيد الموقف, عاتبته كثيرا فقد ظلمها مرتين أولهما حين لم يصارح بحبه من البداية, وثانيها عندما كتب لها قصيدة صورتها بالفتاة التي غرّها البهرج الخداع كما وصفه .
*ختاما, فإن هذا المقال بما احتواه من معلومات عن الشاعر حسن المرواني قد أخذت من مقابلة تلفزيونية مع الشاعر حسن المرواني.
تاريخيًّا، العرب مجموعة عرقية بعيدة نسبيّا عن الأميركي العادي، ولا يعرف عنها إلّا القليل، واقل من القليل بعد، وبسبب ذلك تنتشر الكثير من الصور النمطية عن العرب والعالم العربي
أحيانا عندما تغيب المعرفة، يسهل استخدام الصور النمطيّة، وقد يتمّ ذلك بطرق مضحكة أحيانا.
لذلك اليكم بعض الثمثيلات الغربية (والمضحكة في بعض الأحيان) للعرب والمسلمين في الإعلام الغربي (خاصة الأميركي)
78% من الممثلين القادمين من الشرق الاوسط وشمال افريقيا كانوا يلعبون أدوار الاشرار كالإرهابيين
محمد حسن ياختين المعروف للعالم باسم فرانك لاكتين (جالس) في مدينة الغابة المفقودة
حسب الصورة النمطية التي تتوافق مع نظرة الغرب للعرب فإن الانوف الكبيرة، والمظهر الهمجي، واللحي الطويلة الغير مرتبة لا تليق سوى بشخصية عربية تمثل دور الإرهابي، الخصم، أو الشرير المكروه
يظهر هذا من خلال مثل محمد ياختين
محمد ياختين نجم هوليوودي من أصول لبنانية
وتعرفون أكثر ما يزعجني؟ محمد ياختين لا يمت لهذ الصورة بصلة في الواقع!
هذا الممثل هنا (من أصول لبنانية) أول نجم سينمائي عربي أمريكي! محمد لعب أكثر من 500 دور خلال مسيرته، لكن احزروا ماذا؟ في أغلبية هذه الادوار لعب الرجل السيئ!
والأسوأ من ذلك أنه إذا بحثتم على جوجل عن اسمه الآن “Frank Lackteen” تظهر هذه الجملة بجوار صورته: “فرانك لاكتين كان ممثل أفلام أمريكي لبناني المولد اشتهر بأدواره العدائية.” سنوات من التمثيل والجوائز،
أهكذا يريدون أن يتذكره الناس؟ عار!
ليس كل العرب مسلمين وليس كل المسلمين عرب
صدمة كبيييييييييرة
الخلط بين العرق والاثنية والدين مثل آخر عن التنميط السطحي… هناك عرب مسيحيون ويهود هذا عدا عن المجموعات الفرعية للأديان الرئيسية (وربّما غير ذلك) ..
هل تعلم أنّ بإمكانك أن تكون مسلمًا دون أن تكون عربيًا لأن الدين ليس له عرق.. لاوالله شكلك لا تعلم لان الصور النمطية الطاغية في الافلام والمسلسلات الاجنبية تُظهر الشخصية العربية مسلمة وهذا ليس خطأ، لكنه تعميم وتجاهل لمجموعات عربية مختلفة
إعلان كوكاكولا العنصري ضد العرب
قصة هذا الإعلان التجاري مضحكة أيضا في استخدامها للصور النمطيّة..
يبدأ الإعلان بعرض صحراء ضخمة ويظهر فيه راعي بقر ، وفتيات إستعراض ، وعصابة راكبي الدراجات النارية ، ورجل عربي على جمل (بالطبع) ، وجميعهم في سباق للحصول على جائزة عبارة عن زجاجة كوكاكولا ضخمة
الآن أنا شخصيا سئمت من نفس الصور النمطية القديمة، أليس كذلك؟ نحن دائما نركب الجمال أو نسبح في النفط. هل هكذا يرانا الغرب؟
لا وفوقها تم ارسال استطلاع للمجهور للتصويت من برأيهم يستحق الفوز بزجاجة الكولا والعربي لم يكن من الخيارات، وَلَوووو
لا بدّ من التحديد … هل العنصريّة أفضل، أم التجاهل من الاساس؟ 😂
التمثيل الدقيق مهم! او ما تمثلوا من الاساس
نيتفليكس اسمعوني، أنا أؤيد تمثيل المسلمين في الإعلام الغربي، لكن والله لا يكلفكم فلسًا التمثيل بالطريقة الصحيحة! لم تقدروا أن تسألوا أحداً كيف يصلي المسلمون؟ لا يمكنكم حتى جوجلة ذلك؟ ما هذا 😂: ( على كلّ المحاولة جيّدة ومشكورة)
المرأة في مستشفى كبير وأول ما تفكر فيه هو خلع حجابها لوقف النزيف؟ شرشف السرير أمامك مباشرة! بدأت أعتقد أنهم يفعلون ذلك عن قصد 🙄
هناك وثائقي مثير للاهتمام وعُرض في العديد من مهرجانات الأفلام العربيّة ، اسمه ” أفلام عرب (سيّئون) حقّا” (لعب على الكلام) ( رابط IMDB هنا : https://www.imdb.com/title/tt0948465/?ref_=nv_sr_srsg_0 ) وهو يشرّح بعض هذه الظواهر من خلال عدّة أفلام هوليووديّة ..
على أي حال، هل تعتقدون الآن أنه مع عالم أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، سيتم القضاء على الصور النمطية؟ أم أن ذلك سيفسح المجال لخلق المزيد؟
كالعادة يمكنم التواصل معنا لكتابة او اقتراح مواضيع ترغبون في القراءة عنها على مواقع التواصل الاجتماعي
في البداية إستغربت “ماذا يقول؟” 🤔 لذلك غوغلت (بحثت عن) كلمات الأغنية 👇
Arabic ting told me that i look like Youssef, look like Hamza
Habibti please, ana akeed, inti wa ana ahla
With Pop Skull in Gaza, but not that Gaza, but still it’s a mazza
الذي يترجم حرفيا إلى
شيء عربي قال لي أشبه يوسف، أشبه حمزة
جبيبتي رجاءً، انا أكيد، انتِ و أنا أحلى
بوجود Pop Skull في غزة ، لكن ليس تلك غزة ، لكنها لا تزال مازة
والانترنت العربي ولع 🔥🔥🔥🔥🔥🔥
لقد وجدت في الواقع الامر رائعا جدًا أن الثقافة العربية يتم التعرف عليها من قبل المطربين العالميين وتضمينها في الأغاني حتى لو كانت بعض أسطر و نصف الكلمات ملفوظة بشكل خاطئ، ومن شبه المستحيل فهم ما يقصد. المهم النية ما هيك؟
نشرت الفيديو مع رفقائي مما جعلني أفكر ، نحن (العرب) كنا دائمًا في الجوار ، وكان لدينا دائمًا عينة / جزء من الأشخاص الذين يستمعون إلى الفنانين الاجانب، و يستضيفونهم في حفلات بغض النظر عن هوية الفنان إن كان دريك أم لا ،
فما الاهتمام الزائد المفاجئ بالثقافة العربية ومن أين أتى؟
لدي نظرية وهي كالتالي
أصبحت الهوية العربية -الأمريكية للتيك توكرز ترند على التطبيق “تيك توك”وهذا يدفع الفنانين العالميين إلى الاستفادة من هذا الترند الرائج للتواصل مع شريحة صاعدة جديدة من المعجبين
النظرية ليست بالغرابة التي تعتقدون، و في المبدأ انا لست الشخص الوحيد الذي يعتقد ذلك
الامر كله بدأ مع تطبيق صيني اسمه تيك توك، جاهزون لمعرفة المزيد عن هذه النظرية و لما قد تكون صحيحة؟
التيك توك والهوية العربية الأمريكية
ما هو تيك توك؟
“تيك توك هو تطبيق قائم على شبكة التواصل الاجتماعي لمشاركة الفيديوهات، يسمح لك بإنشاء مقاطع فيديو قصيرة (15 ثانية حتى دقيقة واحدة) عن أي شيء. يقدم التطبيق مجموعة رائعة من الأصوات والموسيقى والفلاتر والتأثيرات التي يمكن استخدامها لإنشاء جميع أنواع المحتوى”
أي شخص يعرفني يعرف أنني أحب تيك توك ، فهو منصة مليئة بالإبداع والجنون ، وأنا أحب كيف أننا عندما نُعطى الأدوات المناسبة وحرية مطلقة نستطيع خلق ترندز تُتًَبع من قبل أضخم الشركات في العالم
نحن نخلق، هم يتَّبِعون
يكتسب التطبيق شعبية فيروسية مع جيل ال ,millennials وجيل Z فهو تطبيق العام!! والآن مع الحجر الصحي والحظر ، يقوم الأشخاص بإنشاء مقاطع فيديو أكثر من أي وقت مضى
إحصائيات oberlo عن تيك توك – تحميل
إحصائيات oberlo عن تيك توك
كان للعرب حصة كبيرة في نمو التطبيق، فقد قام العرب المجنسين بإستخدام الصور النمطية العربية اليومية للطقطقة. كان كل شيء على سبيل المزاح ، حتى بدأ الناس في مشاركة المحتوى
ستندهش من عدد الأمريكيين الذين ما زالوا يعتقدون أننا نركب الجمال إلى المدرسة في الشرق الأوسط
أصبح من الموضوعات الترندينغ في هذا التطبيق الهوية العربية الأمريكية ، حيث يشارك العرب في الولايات المتحدة الأمريكية ثقافتهم مع المواطنين الأمريكيين مثل الطعام والموسيقى والدين والتقاليد والأعياد
مثل كم نحن كرماء… و يمكن زيادة عن اللزومأو كيف نرقص دائماً… في كل مكان
و الأمريكيون مفتونين بالثقافة لدرجة أنهم بدأوا يستوحون من عادات الشرق الأوسط الشهيرة كطهو أطباق معروفة والرقص على إيقاعات الموسيقى العربية
المُكوِن الرئيسي للانتشار ليس عدد أزرار المشاركة ، بل وعيك بالثقافة
جاريد كيلر
الفيروسية = القيمة، ولكن من المدهش أن القيمة لا تعني التثقيف عن شيء ما، بل تعني شيئًا تأخذه معك سواء كان شعورًا أو شيئا لتتحدث عنه، وقد فعل دريك ذلك بالضبط عبر إستخدام عنصر من الثقافة العربية وهي اللغة، بحيث شعر الكثير العرب بأنهم جزء من شيء ما، شعرنا بأننا جزء من مجتمع سُلِّط الضوء عليه، وهذا بالتالي يساهم ببدء حوارات مختلفة
لماذا تساعدنا العناصر الثقافية على الانتشار السريع؟ لأن المحتوى مألوف
المألوف = الاستمتاع
التعرض لمحتوى مألوف يجلب لنا المتعة لأننا نشعر براحة أكبر ، لماذا؟ لأننا رأيناه من قبل و نعرف عنه ، لا يوجد أي نوع الغموض أو الخطر
“إذا كان هناك شيء مألوف ، فمن الواضح أننا نجونا من التعرض له ، ودماغنا ، الذي يدرك ذلك ، يوجهنا نحوه ، وبالتالي نحب ما نرى”
راج راجوناثام Ph.D
إن الشعور بأنك جزء من مجموعة تشارك فيها القيم والاهتمامات يمكن أن يساعدك على الشعور بالاكتئاب بدرجة أقل و زيادة مستويات السعادة ، وبهذا يمكننا أن نفهم كيف انتشرت جمل دريك العربية الأربع ، حيث استخدم الإلمام بالعناصر الثقافية للتواصل مع جمهور واعد جديد ، وقد أحبها الجمهور (نحن) بما يكفي للتعليق عليها لأنها جعلتنا نشعر اننا جزء من مجموعة.
باختصار ، نحن العرب لدينا ثقافة مثمرة للغاية ونحن شريحة ضخمة جدًا (حوالي 380 مليون شخص) لذا فمن المنطقي أن تنتشر عناصرنا الثقافية بشكل فيروسي كلّما زادت مشاركتنا بمختلف وسائط التواصل مثل ما يحدث على تيك توك وأن يستفيد الفنانون الدوليون من تلك العناصر
أنا فخورة بكوني عربية وأن ثقافتي تلهم كبار المطربين العالميين، ماذا عنكم؟
هذه المشاركة فيها مجموعة صور ومشاهد من بيروت، وهي تأتي بعد الحادث الأليم الذي وقع في بيروت من يومين، مدمّرا الكثير من معالمها الجميلة ومهدّما آحلام الكثير من ناسها.
مجموعة الصور هنا تعبّر عن نواح مختلفة من هذه المدينة الغنيّة بتاريخها وتراثها ومغامراتها، وباحتضانها للثقافة وإصرارها على الحياة.. الصور خيارات شخصيّة ولا يوجد منطق صلب لاختيارها، ولكنّها (أعتقد) معبّرة وجميلة .
معرض بسيط ، ومناسبة لتأمّل بصريّ ، قد يكبر فيما بعد. مع الصور بعض المعلومات عنها.
جبران خليل جبران على ال 100 ألف ليرة – رسم يزن حلواني ، صورة زينة نجّار
صور ومشاهد
الروشة — “.. كأنّها وجه بحّار قديم”
بيروت في الليل – صورة حديثة
لوغو جميل ومبدع (حنان كاي) : معرض بيروت الدولي للكتاب
رأيت مرّة ملصقا عن بيروت ، فيه صورتان واحدة مدمّرة وواحدة بعدما بُنيت بعد الحرب، وقد كُتب : “دُمِّرت ألف مرّة .. وعادت ألف مرّة” . للأسف لم أتمكّن من إيجاد نسخة منه لإضافتها هنا
تمثال الشهداء في وسط بيروت خلال الحرب – عام 1982
صورة للاحتفالات في وسط بيروت
مبنى “البيضة” الغريب في وسط بيروت : جزء من أوّل مول في الشرق الأوسط (مشروع “السيتي سنتر – 1965) وليس سينما فقط
جداريّات وغرافيتي
على جدران بيروت المختلفة، وفي مختلف المناطق والشوارع (وخاصة شارع الحمرا) مجموعة كبيرة ورائعة من أعمال الغرافيتي والخط والجداريّات، وهنا بعض منها ..
ملاحظة : كتبنا عن فن الكاليغرافيتي هنا من قبل – الرابط : هنا
غرافيتي – صباح
غرافيتي في شارع الحمرا (رلى عبده) – إميلي نصرالله وهوغيت كالانطائر الفينيق في شارع الرميل (أشكمان)
جدارية الفنان التشيلي “إنتي” في شارع الحمرا
طبعا هناك مساحة لمحبّي الطرب الأصيل
معالم أخرى :
حرش بيروت – قرب مدخل المدينة الجنوبي
المتحف الوطني في بيروت قرب مضمار سباق الخيل ومتحف المعادن — من معالم السياحة الثقافية في العاصمة
الإنفجار
منطقة مرفأ بيروت – قبل وبعد انفجار العنبر رقم 12 – الدمار الكبير
(بدأنا بجبران ، ونختم معه) أطلّ جبران من أحد المباني التي تهدّمت واجهتها في الانفجار
فن يجمع بين الخط العربي “كاليغرافي” و فن “الغرافيتي” : عن “الكاليغرافيتي” … تاريخ.. عناصر.. الاستخدام السياسي الاجتماعي.. و دوره في تجميل البيئة الحضارية
في يوم من الايام كان هناك شيء يسمى الخط العربي
كان جميلًا ومتنوعًا للغاية وكان عملا فنيًا في حد ذاته
قضى الناس سنوات في إتقان تقنياته و أسراره
و هذا الخط لم يتخلّ أبدًا عن جماله مقارنة بخطّ أي لغة أخرى
مع كل خط منحن كان هناك قصة سعادة ، ألم ، خسارة ، إنتصار…
يقص لك عن حضارة عربية عريقة بمسيره
في الجانب الآخر من العالم ، كانت هناك رسومات على الجدران تدعي غرافيتي
نوع أكثر حداثة من الفن
جريئة ومتمردة
لا تطلب إذن أحد لتكون
تركت علامة في قلب كثير من المدن
من روما إلى باريس عامصة الحب، ومن اليونان الى الولايات المتحدة…
طافت العالم ولم تترك جدارا بدون ألوان
وعن طريق القدر ، كان من المقرر أن يلتقي الفنان، وبمجرد أن التقيا
ولد شكل جديد من الفن “كاليغرافيتي”
تظل القدرة على إنشاء حرف عربية فاعلة وموثّرة ، دون التضحية بجوهر اللغة ، تحديًا كبيرًا ، ولكن الخط والرسم على نحو ما كانا المزيج المثالي لأنهما لم يتغلبا على بعضهما البعض ولكنهما اختارا التعايش في وئام
عن تاريخ الكاليغرافيتي
يقال أنها نشأت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخمسينيات من القرن الماضي ، حيث بحث الفنانون المحليون عن لغة بصرية تعبر عن ثقافتهم وهويتهم ، لذا قاموا بدمج الحروف العربية كرسومات في الفن.
كاليغرافيتي في مصر
بحث العديد من الفنانين العرب عن طريقة لدمج الحروف العربية في فنهم ، فنانين مثل إيتل عدنان (لبنان) ، رمزي مصطفى (مصر) ، شاكر حسن السعيد (العراق)
عناصر الكاليغرافيتي
تندمج العناصر المختلفة معًا لإنشاء فن الكاليغرافيتي وبعضها، وهي تعبّر عن مجموعة من المتناقضات والهواجس ، ومنها :
يتم استخدام الكاليغرافيتي للتعبير عن رسالة من خلال الفن ، وفي كثير من الأحيان تكون هذه الرسائل سياسية واجتماعية ومثيرة للجدل تشكك في “معيار المجتمع” وأيديولوجياته ، وهي بنفس الوقت نوع مميّز ومُتشارك من الفنون، قادر على جذب انتباه الأشخاص الذين يمرون. كما أنه قد يساهم برفع مستوى الوعي حول مختلف القضايا الاجتماعية مثل حقوق المرأة
لماذا يمكن اعتبار الكاليغرافيتي “غير قاتوني”؟
ببساطة بسبب لغته الاستفزازية. قد تكون الرسائل وراء اللوحة متطرفة أحيانا. وفي بعض الأحيان يتم تغريمك إذا تم القبض عليك ، لعدم الإخلال بالتعايش الاجتماعي وإلحاق الضرر في الممتلكات العامة.
دور الكاليغرافيتيفي تجميل البيئة الحضارية
فن الكاليغرافيتي في المغرب
يُنظر إلى الكاليغرافيتي كأداة لتجميل المجتمعات والأحياء الحضارية ، فالفن دافع لإعادة ابتكار الأماكن الفقيرة لتبني حياة جديدة في المدينة حتى لو كانت تبدو وكأنها مجرد ألوان على الحائط… كذلك قد يشكّل مساحة للإبداع والتعبير والمشاركة، ولاستكشاف اهتمامات جديدة ومختلفة.
الكاليغرافيتي و السياحة
هل تعلم أنه يمكن استخدام الكاليغرافيتي كاستراتيجية سياحية؟
عينك في عيني بدك تقنعني اذا شفت هيك منظر ما بتروح لتتصور؟
إنه ترند جديد! أو عل قليلة كان ترند قبل كورونا :\
“تعتبر الكاليغرافيتي شكلا من أشكال الفن السائد في تحسين أو تنشيط المناطق المهملة من المدن التي كانت تعتبر مناطق ميتة ، والأشخاص يسافرون الآن إلى مدن ربما لم يفكروا في السفر إليها لغناها بمختلف الأنواع الفنية. يجد الفنانون أماكن ومنافذ جديدة للتعبير عن أنفسهم وكسب لقمة العيش من عملهم “
هو محمد أمل فهيم أبو القسام محارب دنقل. ولد أمل دنقل عام 1940م في أسرة صعيدية بقرية القلعة ، وقد كان والده عالماً من علماء الأزهر الشريف مما أثر في شخصية أمل دنقل وقصائده بشكل واضح
ورث أمل دنقل عن والده موهبة الشعر فقد كان يكتب الشعر العمودي، وأيضاً كان يمتلك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي مما أثر كثيراً في أمل دنقل وساهم في تكوين اللبنة الأولى لهذا الأديب. فقد أمل دنقل والده وهو في العاشرة من عمره مما أثر عليه كثيراً واكسبه مسحة من الحزن تجدها في كل أشعاره.
عمل أمل دنقل موظفاً بمحكمة قنا وجمارك السويس والإسكندرية ثم بعد ذلك موظفاً في منظمة التضامن الأفروآسيوي، ولكنه كان دائماً ما يترك العمل وينصرف إلى كتابة الشعر. كمعظم أهل الصعيد، شعر أمل دنقل بالصدمة عند نزوله إلى القاهرة أول مرة، وأثر هذا عليه كثيراً في أشعاره ويظهر هذا واضحاً في اشعاره الأولى.
مخالفاً لمعظم المدارس الشعرية في الخمسينيات استوحى أمل دنقل قصائده من رموز التراث العربي، وقد كان السائد في هذا الوقت التأثر بالميثولوجيا الغربية عامة واليونانية خاصة. عاصر امل دنقل عصر أحلام العروبة والثورة المصرية مما ساهم في تشكيل نفسيته وقد صدم ككل المصريين بانكسار مصر في عام 1967 وعبر عن صدمته في رائعته “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” ومجموعته “تعليق على ما حدث “.
عبر أمل دنقل عن مصر وصعيدها وناسها، ونجد هذا واضحاً في قصيدته “[الجنوبي]” (وهي آخر قصائده) في آخر مجموعة شعرية له “أوراق الغرفة 8″، حيث عرف القارئ العربي شعره من خلال ديوانه الأول “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” الصادر عام 1969 الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارئ ووجدانه.
أصيب امل دنقل بالسرطان وعانى منه لمدة تقرب من ثلاث سنوات وتتضح معاناته مع المرض في مجموعته “أوراق الغرفة 8” وهو رقم غرفته في المعهد القومي للأورام والذي قضى فيه ما يقارب الأربع سنوات، وقد عبرت قصيدته السرير عن آخر لحظاته ومعاناته، وهناك أيضاً قصيدته “ضد من” التي تتناول هذا الجانب، والجدير بالذكر أن آخر قصيدة كتبها دنقل هي “الجنوبي”.
حواء أنا . . . حواءُ أنا . . لا تعرفني لا أضعف أبدًا لا أخسر أنا ذاك الجبلُ المتعالي أنا تلك الصّخرةُ لا تُكسرْ إن لِنْتُ فهذا من شيمي ومن المعروف بأنْ أُشْكَر إن كنتَ تريدُ منازعتي اقدمْ عن خططي لن أَجهَر
لحمي حوّلتُهُ مملكةً لغرائزَ جانحة لا تُذْكر وزهِدتَ بأثمانٍ بخسة لتبيعَ الجسد فلا تُؤْجر هل عارٌ أنّي امرأةٌ لم تَقبلْ ظلما لم تُقْهر أبدعتَ فنونًا في قتلي ووضعتَ الخنجرَ في صدري فتركتَ ندوبًا لا تَبرأ لا زالت حيّة لا تَصدأ
أَوَ تعلم حقا أَوَ حقا تعلم فكلانا ترابٌ يا هذا لا ماسٌ أنتَ ولا مَرمر يا فاتحَ عهدَ الآثامِ هدّئ من روعِكَ يا قيصر إن كنتَ تراني قربانًا فبصيرتُكَ جدًّا حمقى في الغزوِ حروبٌ وهزائم ومصيرُكَ يومًا أن تشقى
أنيابُكَ نشبت في الروحِ مُذْ كانت حواءٌ طفلة في وجهها صُدّت أبوابٌ أبوابُ الرحمةِ موصودة يا ويلٌ من يومٍ تُسأل أَلأنّها أنثى يا ذكرًا ماتت حواءٌ موؤودة
حدق في التاريخ لو شئت افتتاناً ببطولات من سبقوك وارتحلوا ثم وارِ فتنة بصرك وحكّم كل بصيرة تسكن حنايا ذاك النور الذي يجتاحك واخبرني ماذا ابصرت؟ فاذا رجع خاسئا متحسرا على فلوات من نكران الفضيلة واستعلاء الفحولة وتوحش الرجولة الفارغة ,فعاود فعلك كرتين حتى تستبين اصل التاريخ المجيد ذاك! ثم حدثني هل من اثر لديوك الشرق الحديث لديك؟ واي تمجيد الهي حظي به سمو المنفوش هذا حتى توج سيدا في مزارع الشرق وقذارته.
ان اكثر ما يستفز الشرقي في دار امارته تلك هو تربع الأنوثة على عرشه بل لربما مجرد اقترابها منه, اذ ان ملكه هبة الهية لا يدخلها شائبة ولا يعري قدسيتها اثم ولا خطيئة وان بطشه نعمة سماوية استحقها لذكورية تحمل عنفوان الاله الذكر الذي يبجله فلا يعترض عليها الا كل جاحد بحكمة الله وقدسية مشيئته. فما كان من الخلق دونه الا ان سجدوا لربوبية تتجسد في شارب اهزل , واقروا بسمو لحية حقيرة تباركها يد القدير في كل زمان وحين, حتى اصبحت معالمه تختصر الزمكان المحدود الذي فرض على بني البشر المنبوذين عن عالم الالهة العظيمة.
ولكن هل نسي ذاك المتبجح بان ذكوريته اعطيت لدِيك, وان عظمة ما يملكه اعطي لقط حقير يجول في ازقة القذارة والغثيان. ام انه قد غفل عن ان كماله اعطي لناقصة حملته وهن على وهن حتى ملك ما ملك من بطش وقوة… فأي اله هذا الذي يتأتى من نقص او اي عظمة تلك تبصقها جيفة مرمية في زوايا مجتمع, لا يكاد يسمع لها فيه تأوه او يرى لها فيه ظل. ام هل نسيت تلك الخانعة تحت بطشة الاله المخلوع ذاك انها لو ارادت ففي ثناياها الوهية الخلق, ومجد التاريخ الانساني, والتجلي الامثل لابداع السماء الثكلى على بنيها.
الا ايها التائهون في خطايا الجحود والخنوع لو انكم تنصتون الى رغبة صانعكم لعلمتم ان في خلقكم سر, وان السر هذا في النقص الذي يجتاحكم من كل صوب, وانه لا كمال لكم الا أن يجتمع النقيضان في كمالية الروح الواحدة. فكل الوهية زائفة لو خاضت التجارب بمفردها,وأن كل دونية يعيشها النقص في ظل النقص انما تجريد للنفس من كل تجليات الله فيها. وأن اجسادكم ولو اختلف ظاهرها فإن جل خلقها كان للسعي, وقد فضل السعاة على القواعد اجراً عظيما.