نقطة في مرآة

كأنّ الألوان بدت أكثر قوّة وحضورا على ذلك الطريق. 

على الطريق الحجري الوعر

الذي تجري ساقيةٌ مياهُها رائعة الرقّة والشفافيّة قربه، 

وهي مياه متمرّدة على الأرجح، 

لأنّها تجري صعودا.. لا كما يجب. 

والساقية أخت – ربّما – لواحدة مثلها 

تسكن أغوار الذاكرة ونزهات الطفولة 

التي تطبع القلب والفكر إلى الأبد برقّة سلسة مجهولة.. 

**

أحسست ببعض الضياع وأنا على ذلك الطريق .. 

وأحسست بأنّي أتأخّر عن شيء ما .. 

كقلق الراحل إلى محطّة قطار عابر من أو إلى وطن ما.. 

ورغم كلّ هذا كنت هناك، 

أعتقد

ورأيتُني – للحظة – جالسا أمامه ، 

يغمرني إحساس دافىء غريب.. 

إحساس بقرب وتوقير واحترام، 

إحساس بأنّه يشبهني رغم إدراكي أنّه لم يكن أبي.. 

هو شيخ مسنّ ولكن أذكر أن لا شيب في وجهه ولا شعر على رأسه.. 

**

لسبب ما، كانت الصورة الطاغية عنه في خلدي صورة دمع 

ُيغرِق عينه اليمنى بتصميم

ولكنّه لا يسيل منها..  

وكأنّ الساكن صار المنزل – لا يتمايزان.. 

وعلى بياض عينه، تحت مرآة الدمع الزجاجيّة، 

بقعة حمراء لا بدّ أنّ السنين رسمتها هناك أثرا

أو إشارة بالتوقّف،

ذكّرتني أنّنا ننظر أحيانا إلى نقطة واحدة، 

فتحمل لوحدها كلّ ما يمكن أن يقال 

**

عندما أتذكّر هذا اللقاء، 

ولا أعرف أيّ اللحظات أكثر قربا من الحقيقة – إن كان هناك شيء كهذا – 

لا أذكر بدقّة ماذا كان يقول ، 

ولكنّني أذكر الدمع، 

وابتسامة خفيفة ، 

و تلميحا عن النور العظيم،

الذي يسكن حضورَه توقّف الكلمات والأفكار.. واللحظات،

**

عندما أتذكّر هذا اللقاء، 

يخيّل إليّ أنّها كانت لحظة شرود، 

في انعكاس نرجسي على صفحة بحيرة، 

لحظة خيال أو تذكّر أو استشراف – لا فرق، 

وكان لا بدّ أن أكمل سيري بعدها، 

على طريق حجريّ وعر، 

يجري قرب ساقية رائعة. 

***

***

نقطة في مرآة

البيت

لطالما أردت متنفّسا ألوذ اليه عندما تتثاقل على منكبي تنكيلات الحياة، او ثغرة تسيل منها أحاسيسي كانت قد نجمت يوما ابّان تخبطاتها مع الفؤاد وجدرانه، أو منبرا أتشاركه مع من يتلذذ بطهو الابجدية ،ويتشرب بشغف قدسية الحرف الساكن صميم القلب، الصاعد من قعر الروح، لتتصادم أقلام القدر وأجد نفسي أكتب على مدونة كانت يوما ملفا محفوظا في درج أحلامي.

لذلك ستكون منسوجتي الأدبية هذه أول ما حاكه القلب حبا في صيف العام الماضي، حين فاضت روحي وأريقت في عالم دستوره فلسفتي، فوجدت من يشيد حصنا ليضيف لعالمي لونا… لفوج القلعة، فوج صيدا الخامس، لكم حرفي اليوم.

⚜مع تسلل الليل بخفة الى عالمنا ليضيء فينا نورا ما لبث أن أشعل افئدتنا بشيء من ذبذبات الصباح كنا تحت مظلة من النجوم التي اعتلت السماء فكانت صديقا يؤنسنا من وحشة الدجى ،صديق كالبقية يؤنسنا حين تتغلف قلوبنا بشيء من الظلمة …

كنا هناك نستمد من القمر ما يزين أعيننا و يكحلها كنسمة امل لا بصيص ملل، كان ملهما كعيون ريم بايدي الشعراء أو رذاذ حب مفقود بايدي مستغانمي.

تحت كل هذا بانت عائلة كأنما ولدت من جديد  ،ولدت من ورقة شجر و حفنة تراب و نسمة كانت بمثابة الحياة داخل نفس اختارت الرمضاء و الصحراء ملاذا… أجل ولدت من الطبيعة و روعتها التي تكمن في بساطتها،  ربما لا يدركون هذا بعد و لكن لن تستحيل روحهم  عائدة لأصلها قبل كشف الحقيقة …حقيقة طينتهم حقيقة طبيعتهم حقيقة مطافهم.

لطالما كانت تراودني افكار تشدني نحو الحقيقة ومعرفتها، والبحث عنها دون كلل الا أن الإجابة احيانا تكون أمام ناظريك، لكن صبغة جهل تظهر امام البصيرة فتعميها …فلطالما كان الجواب أمام عيني … جواب لا يملّ طفل بريء منذ نعومة أظافره من ملاحقته، فالجواب هو ذا، جواب حقيقة وجوده، بل هو الحقيقة برمتها و لتحلق الحقائق الأخرى إلى الهاوية ….

هل الجواب كتف تجده عند الحزن؟ ام بسمة عند الامل؟ أم روح اتت لتمازج روحك؟ ام الوسيلة التي عبرتها للوصول إلى الدنيا ؟… هل الحزن أكثر مقاما من الفرح؟ أم الحاجة لمن يبتسم لفرحك أولى منها لمن يبكي لوجعك؟ أم من رماك بين أروقة الطريق لتشدو و تكسر و تكبر و تتشبث؟ أم ذلك الطيف الذي ترى لروحك انعكاسا خلاله ؟ أيهم أولى مقاما؟ ايهم أولى مقاما ليكونوا للبيت معجما؟


بعد اخفائهم لبريق المصابيح المعلقة و سلبهم النمل لسكونهم و لحظتهم في إيصال دبيب  عجزوا عن ايصاله في وضح النهار جراء تطفل الإنسان على أرضهم، بعد كل هذا نفض الغبار عن أحرف عرقلت ادراكي لمفتاح شيفرة لغزي، أبصرت الحقيقة كاملة، و كيف لي ان اتغافل عن حقيقة كتلك؟ ببساطة هم كانوا الجواب، اجل هم أنفسهم كانوا جوابا لمعضلتي، هم الكتف والبسمة والروح، هم البيت⁦ ️. ⁩🍃

لوحة للفنان الإيراني ايمان ملكي- البيت
لوحة للفنان الإيراني ايمان ملكي

صلاة السماء

ان الارضين لو قسمتموها لقسمت,كذلك السماء فانها لو اردتم تسخيرها فطوع امركم ومساق رغباتكم وافكاركم وملتقى الذات الالهية المختبئة في ذواتكم. الا لو علم ذاك الحقير الذي ينسب نفسه للانسانية مكامن قدرته ومخازن علمه وقوة السماء التي تنعش عروقه لنصب نفسه الها في محافل الدنس البشري, بل لأمسى ملتقى للرجس الاعظم بين اترابه ومجتمعه. ولكن هيهات ان تبيح السماء قداستها للمدنسين والخاطئين ذلك ان السبيل اليها لا يعرفه المتجبرون وان عرفوه فلن يفقهوا جل معاني الحق التي تتجلى فيه.


ان الارض ربيبة السماء وان كانت قد قطعت كل صلتها بها في ازمنة الجحود والانانية والبغضاء; لكن حكمة الاخيرة قضت ان تبقي الصلة قائمة لمن ارادها وابتغى ما هو اعظم من المادة الموقوتة عليها, فأوحت الى خلقها ان الميثاق عهد والعهد بصيرة وان البصيرة صلاة.


لقد ارادتها لكم لتخرج نورها االذي زرعته فيكم من ظلامات الشر الذي غذيتموه بنبذكم لها وطردكم اياها من انفس هي صنيعتها وعجينة يديها الازلية. ثم اعلموا ان السماء لا حاجة لها بعبادتكم بين تذلل وتضرع, وانه لا يخدعها سجودكم ذاك ولا يغرها كثرة بكائكم في اناء ليل عقيم, انما ارادتها لكم لتغرفوا من قيم الله ما استطعتم فذلك هو الميثاق, ثم تخرجوا من مضاجعكم الى الناس فتفيضوا بقيم الله عليهم حتى تتولوا دفة الالهة الدفينة فيكم فيضيق الكون بكم وتمسون بحجم السماء.
افلم تعلموا ان عمارة القلوب خير من عمارة دور العبادة والتنسك, وان اماطة اذى عن ضعيف خير من الف صلاة وصلاة .


الا ان الله يخاطبكم فاستمعوا له واصغوا ……. فانكم لو جئتموه بحقدكم ذاك مع الف صلاة لنبذكم وصلاواتكم الفارغة تلك ولو قدمتم الى مذبحه ودمكم قربان الحياة وقد خالطه انانية لرفض قربانكم الحقير ذاك. فلو عرفت ذواتكم صلاة الله لعلمتم انها بعيدة عن كل غلاف جسدي يطلب منكم, وانها لم تطلب منكم لتمجيد السماء وانما لتمجدوا قلوبكم, فان كل خشيتها هي على انسانيتكم من ان تقتل.


ابراهيم شحوري

 لوحة ل William-Adolphe Bouguerea

أفكار حول فيلم “النبي” ( The Prophet ) عن كتاب لجبران خليل جبران

أنا لست شخصًا مهوسًا كثيرًا بالكتب (على الرغم ان كثيرون في فريق كلمن يخالفوني الرأي) ، لم أفهم أبدًا كيف يمكن للناس أن يقرؤوا لساعات وينسجموا في اللحظات 🤷‍♀️. لكنني لست شخصًا يحب الأفلام أيضًا 🤦‍♀️، لا أحب الجلوس والتحديق في شاشة لمدة ساعتين. قد يجد البعض منكم الأمر غريبًا ، لكنني لا أفهم لماذا يجب أن يتم تعريفي بالأنشطة التي أُمارسها، فماذا لو لم أقرأ كثيرًا ، أو لا أشاهد أحدث الأفلام؟ هناك أشياء أهم من ذلك في الحياة، أُفضل عيش التجارب عوضًا عن القراءة عنها ، وخوضها عوضًا عن مشاهدة شخص آخر يفعل ذلك ، بالنسبة لي الحياة تدور حول التجارب.

لقد أخبرتني إحدى صديقاتي عن كتاب و شجعتني على قراءته (و كنت متحمسة كثيرًا لذلك 🤥)، قالت لي أن هذا الكتاب مختلف وهناك نسخة فيلم منه “كتير قصير و بكون مثلاً صورة و كلمات عليها، هيك شي يعني سلس، الكتاب كتير قصير و حلو و هيك بتحسيه timeless ” . لم أفكر كثيرًا قلت لنفسي مش خسراني شي فشاهدته … في الثانية صباحًا … استغرق الأمر ساعتين ونصف لمشاهدة فيلم مدته ساعة ونصف، زينب على أساس قصير ومدري شو🙄؟ عرفتوا ليش ما بحب أحضر أفلام؟

لذلك أردت أن أشارككم اليوم تجربتي في مشاهدة هذا الفيلم وبعض الأفكار التي راودتني أثناء القيام بذلك. و ما بعرف ليش حتى الآن لم أٌخبركم بإسمه 🤔. الفيلم يدعى “The Prophet” وهو مقتبس من كتاب جبران خليل جبران. الكتاب عن التجارب و يقول كيف يجب أن نكون شاكرين لأننا خُلقنا في هذه الحياة، على الرغم من الآلام التي تسببها لنا ، و على الرغم من الخسائر التي نواجهها ، يجب أن نكون شاكرين لتلك التجارب لأنه بعد الموت سنتمكن في من فهم أنماط، وأحداث، بعد الموت نبدأ في فهم الحياة ، وكل ما نعتبره جيدًا أو سيئًا سيكون موضع تقدير. في نهاية المطاف ، هذه التجارب هي ما تجعلك أنت.

Mandela vector جبران

قد تسأل نفسك لماذا كَتب جبران هذا الكتاب. ما هو الإلهام وراء ذلك؟

تأثر جبران ب Nietzsche وبفهمه لأخلاقيات السيّد بمعنى أن الخير والشر ينشآن من بعضهما البعض ، والخير له كان الفخر وقيادة والصدق الإبداع والمتمرد، بينما كان الشر صفات الضعف والتبعية والتعاطف. بمجرد أن انغمس جبران في نظرية “over-man” ، بدأ أسلوبه الأدبي يتغير.

تعتقد نظرية “over-man” أنه يجب على الرجال التغلب على أنفسهم وتجاوز الفضائل (الخير والشر). تقول أن أعظم السعادة هي رفض الذات لتصبح “over-man” (نسل جديد يدور حول الإبداع والتطور والسعي …) ، و لرجل ال over-man المنطق لا يساوي الشغف ، يقول نيتشه أنه يمكن تحقيق المعرفة فقط من خلال الشغف.

كل هذه المفاهيم وأكثر ظهرت في الفيلم, وجُسِّدت في شخصيّة “مصطفى” حيث كان يُنظر إليه على أنه قائد في عيون القُرَويين ،كان مبدعًا وكلاميًا ، ولا يخشى الموت على الرغم من تمرده على حكومة Orphalese (الجزيرة 🏝️ التي أخذت أحداث الفيلم مجراها ).

كان جبران أيضًا منغمسًا في التصوف. على الرغم من كونه مسيحًا مخلصًا ، إلا أنه كان مهتمًا جدًا بكيفية اعتقاد الصوفيين أن المعرفة المطلقة بالله والحقيقة الروحية والواقع النهائي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التجارب الذاتية كالبصيرة والحدس.

خليل جبران” the prophet” هو فيلم درامي متحرك تم إنتاجه من قبل مواهب متعددة وساهمت في ذلك سلمى حايك ، وقد تم مكافأة السعي لمدة 4 سنوات لإنشاء هذا الفيلم عندما عرض في مهرجان كان السينمائي 2014 وتم عرضه لأول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي 2014 🎥.

إليكم قصة ربما لم يسمع بها الكثيرون ، ألميترا (ابنة كاميلا في الكتاب \ الفيلم) مستوحاة من شخصية ماري هاسل. كانت ماري معلمة جبران وحبه الأول 💓، وكانت أكبر منه بعشر سنوات. رفضت عرض الزواج بسبب اختلاف عمرهما💔. هل تعتقد أنها كانت سترفض لو اتقدم لها خلال أوقاتنا هذه؟ أعتقد اعتقادًا راسخًا أن الحب لا يعرف العمر (إلا إذا كان أحد الزوجين أقل من 18 عامًا فهو خاطئ – أعتقد )

Mandela vector جبران

“نحن لا نُسجن من قبل بيوتنا ، ولا أجسادنا ، ولا حتى من قبل أشخاص آخرين ، نحن أرواح حرة كالرياح”

ماذا يعني ان تكون حرًا؟ بالنسبة لجبران أن تكون حرًا لا تتحقق عندما تكون أيامك بلا أي مبالاة أو لياليك دون الحاجة إلى تحمل الحزن، ولكن بالأحرى عندما تحشر هذه الأشياء حياتك ومع ذلك ترتفع فوقها غير محدود بها. وكيف ستنهض ما لم تكسر السلاسل، إن الحرية أقوى تلك السلاسل ⛓️. يمكنك أن تكون حرا فقط عندما لا تتحدث عن الحرية كهدف

هذا عميق ، عميقٌ جدًا. تختلف هذه السلاسل بين كل واحد منا. أثناء المشاهدة ظللت أفكر في سلاسلي وأريد أن أشارككم واحدة أعتقد أننا جميعًا مقيدين بها، وهو الخوف. الخوف من المحاولة ، الخوف من الفشل ، الخوف من التفكير ، الخوف من الكلام ، الخوف من التعبير عن نفسك. لكن جبران يتحدث إلينا ويقول الخوف في قلوبنا وليس في يد ما نخاف منه. عندما أفكر في الأمر بهذه الطريقة ، يجعلني أشعر وكأنني أتحكم بهذا الخوف الى درجة ما. كأنني أتحكم به وليس هو الذي يتحكم بي.

كلنا لدينا أحلام والسبب الأول لعدم تحقيقها ليس ماليًا ولا ظرفياً بل هو خوف. الخوف من نبدوا أغبياء ، الخوف من اتخاذ الخطوة الأولى ، والخوف من عدم القيام بالأمر. ولكن ماذا في ذلك؟ ماذا لو كنت تبدو غبيًا؟ فماذا إذا فشلت؟ الفشل الأكبر ليس الفشل، بل عدم المحاولة. هل ما زلت أشعر بالخوف من حين الى آخر؟ أكيد! لكن هل أتركه يحدّني؟ أبدًا.

Mandela vector جبران

“ان اولادكم ليسوا اولادًا لكم، لا ينتمون إليكم ، بكم يأتون الى العالم، ولكن ليس منكم”

كوننا من ثقافة عربيّة \ شرق-أوسطيّة قد يكون اهلنا صارمين وأكثر حماية من غيرهم لدرجة أنهم قد يعتقدون أنهم يمتلكوننا لكن هذا بعيد عن الصحّة. الاهل قد يمنحونكم الحب ، ولكن ليس الافكار! لدينا أفكار خاصة بنا. أعتقد أن هذا هو المفهوم المفضل لدي من الفيلم ، فهو ينتقد أنماط الأبوة والأمومة التي تكون غير عادلة في بعض الحالات. المثال الأكثر صلة هو الدين والسياسة ، إذا اتبع والداك طائفة معينة من المتوقع أن تتبع نفس المسار، ولكن ما فشلوا في فهمه هو أن لديك عقل خاص بك، والله أعطاك إياه لتفكر بنفسك وتقتنع، لا للتبعيَّة العمياء. صدق أو لا تصدق ، حتى الاهل يمكن أن يكونوا مخطئين في بعض الأحيان.

يحتاج الأطفال إلى مساحة أكبر لاستكشاف أنفسهم وإهتماماتهم خارج دائرة العائلة، وقد تتفاجئ لما قد تكتشفه عن نفسك. لا تتردد في التعبير عن نفسك، وكن حكيمًا بما يكفي للتمييز ما بين الصواب والخطأ بناءً على أحكامك ومعتقداتك ، في نهاية اليوم يوافق جبران على أن الحياة غير موضوعية، ويرى الجميع ذلك من منظور مختلف. تقبل نفسك لما انت عليه.

Mandela vector جبران

يجب أن يفخر الناس بعملهم. كل العمل يستحق الاحترام للعامل ، لأن العمل يضيف غرضًا إلى حياة المرء “

كما يَدعي جبران ، نحن نعمل لمواكبة الأرض. لطالما نظرنا إلى العمل على أنه إجباري، وهو أمر نضطر إلى القيام به لبقية حياتنا إذا أردنا حياة كريمة، ولكن ربما الأمر ليس كذلك. عندما تعمل ، تحقق جزءًا من أبعد حلم في الأرض ، يتم تخصيصه لك عند ولادة الحلم. العمل هو الحب المرئي.

أنت هنا في الحياة لتحقيق هدف، عمري 21 عامًا وما زلت مرتبكة ، لكنني أشعر أن هدفي هو مساعدة من حولي ، أي شخص يعرفني يعرف ما أتحدث عنه ، ولكن يمكنني أن أكون مخطئة. هل وجدت هدفك بعد؟

Mandela vector جبران

“ما من رجل يستطيع ان يعلن لكم شيئًا غير ما هو مستقر في فجر معرفتكم و انتم غافلون عنه “

هل قابلت معلمًا أشعل شيئًا مختلفًا فيك؟ أتذكر معلمة لغة إنجليزية في الصف التاسع اسمها مايا ،علمتني شيئًا لم انساه ، 1 + 1 = 11. لقد تحدتنا أن نكون مختلفين ، أن نكون قادة ، أن نكون مفكرين ، أن نضع اهداف ونعمل بجد لتحقيقها و ان لا ندع أي شخص يقول أننا لا نستطيع فعل شيء. كان عمري 14 سنة، والآن بعد 7 سنوات ، ما زلت أعيش بموجب القاعدة 1 + 1 = 11

خلال ايام الجامعة، مر عليّ الكثير من الأساتذة ، وقد علموني جميعًا شيئًا ، لكن واحدًا فقط رأى الإمكانات التي لم أراها في نفسي. أراد هذا المعلم أن أصبح قصة كبيرة متل ما منقول باللبناني، وخطوة خطوة بدأت أتعلم أن أصبح ذلك الشخص. لم أكن أعلم أبدًا أنه يمكنني الكتابة بشكل جيد ، لكنه أعطاني الموارد و الفرصة لاكتشاف ذلك ، ولن أنسى هذا قط. في تلك المرحلة ، أدركت ما الهدف الاساسي للتدريس، المعلم ليس شخص يشرح المواد فقط ، إنه الشخص الذي يستخدم المعلومات لمساعدة الطالب على النمو بطرق لم يعرف أنها ممكنة. هل كنتم محظوظين بما يكفي لمقابلة معلم غيّر شيئًا فيكم؟

Mandela vector جبران

“لقد ولدتم معًا ، وستظلون معًا إلى الأبد … ولكن،فليكن بين وجودكم معًا فسحات تفصلكم بعضكم عن بعض ، حتى ترقص أرياح السماوات فيما بينكم”

القى جبران قصيدة تفسر وجهة نظري عن الزواج وهي كالتالي:

ليملأ كل واحد منكم كأس رفيقه ، ولكن لا تشربوا من كأس واحدة

أعطوا من خبزكم كل واحد لرفيقه، ولكن لا تأكلوا من الرغيف الواحد

غنوا وارقصوا معًا وكونوا فرحين أبدًا، ولكن فليكن كلٌّ منكم وحده

كما ان اوتار القيثارة يقوم كل واحد منها وحده، ولكنها جميعًا تُخرج نغمًا واحدًا

ليعطِ كلٌ منكم قلبه لرفيقه، ولكن حذار ان يكون هذا العطاء لأجل الحفظ

لأن يد الحياة وحدها تسطيع ان تحتفظ بقلوبكم

قفوا معًا ولكن لا يقرب احدكم من الآخر كثيرًا، لان عامودي الهيكل يقفان منفصلين

و السنديانة و السروة لا تنمو الواحدة منهما في ظل رفيقتها

ما زلت غير متأكدة مما إذا كنت أرغب في الزواج في الحياة ، ولكن إذا فعلت ذلك ، فأنا أُقيّد هذا الكلام لأنني أعتقد أنك لا تتزوج لإكمال نفسك، فأنت لست نصف، أنت كامل، عليك ان تكون مستقلاً بما فيه الكفاية لتقف بمفردك لكنك على علم انك لن تضطر لذلك لأن الشريك دائمًا لجنبك. لا تبحث عن شريك يملأ الفراغ بداخلك، ستندهش عندما تعرف أنه انت فقط يمكنك ملء هذا الفراغ

وما بعد

بعرف طولت عليكم اليوم بس الفيلم له ابعاد و حبيت احكي عن هذه الابعاد بطريقة انا وانتم نفهمها

يقدم الفيلم حكمة روحية خالدة حول مجموعة من المواضيع، اخترت أن أتحدث عن بعضها اليوم ، دعوني أعرف في قسم التعليقات ما هو رأيكم وإذا كنتم تريدونني أن أتحدث عن بقية المواضيع (تشمل الخير والشر، الموت، الطعام والطبيعة، الجريمة والعقاب الخ …)

هذا الكتاب لمن يرغب في قراءته (يمكنك تحميل الكتاب على شكل PDF)

https://www.hindawi.org/books/86402625/

كالعادة يمكنم التواصل معنا لكتابة او اقتراح مواضيع ترغبون في القراءة عنها على مواقع التواصل الاجتماعي

instagram: @klmon_net

Facebook: klmon.net

او عن طريق ال Form

نسخ… لصق… نشر…

لماذا يكثر النسخ واللصق، ويندر المحتوى العربي الغني على الإنترنت ؟؟

عندما تطوّر اهتمامي باللغة العربية, بدأت اركز اكثر على المحتوى العربي على الانترنت, سواء ان كان على تطبيقات التواصل الاجتماعي او “Google” و بدأت الاحظ مشاكل لم تكن لدي فكرة عنها

قد لا يكون الأمر صدمة بالنسبة للبعض ، ولكن المحتوى العربي يبلغ حوالي 3٪ على الانترنت رغم أن المتحدثين باللغة العربية يفوق عددهم 400 مليون (على الأرجح أكثر بكثير إذا احتسبنا المتحدّثين بها كلغة غير أصليّة) و رغم ان 67.2٪ من سكان الشرق الأوسط هم من مستخدمي الإنترنت.

ميزان للمتكلمين باللغة العربية و المحتوى العربي على الانترنت
meme

أنا الآن لست هنا لفرض رأيي ولكن هناك شيء غير منطقي

لا يمكن تجاهل قلّة المحتوى باللغة العربية على الإنترنت ، وهذا بحاجة إلى التغيير

في يوم تمامًا كأي يوم آخر كنت أبحث فيه عن أفكار جديدة للمدونة لأكتب عنها ، أردت أن أعرف ما يشجع الناس للقراءة وما هو جديد في العالم العربي.

لقد قمت بالتصفح والتصفح من موقع إلى آخر ، فقط لأكتشف أن معظم مواقع الويب تتحدث عن نفس الموضوعات. الأمر الذي جعلني أفكر هل انعدم وجود ما يكفي من الأشياء المثيرة للاهتمام التي تحدث في العالم العربي للتحدث عنها؟ نحن العرب هلقد مملون؟

stitch sticker

تعمقت في الأمر ، وأدهشني وجود بعض التحركات والفعاليات والمشاريع البارزة التي لم يتم تسليط الضوء عليها.

فسألت نفسي لماذا؟ لماذا تتحدث المواقع عن نفس الأشياء اذا عند وجود مواضيع متنوعة؟ والأهم من ذلك لماذا ينسخون المحتوى من بعضهم البعض؟ شو هل مسخرة؟

أجد مئات المقالات التي تتحدث عن معنى هذا المثل التقليدي او معنى ذاك, و ليس مقالات كافية عن شباب البلاد و انجازاتهم عن الكفاح من اجل المساواة عن افكارهم و اختراعاتهم لمساعدة الآخرين.

انا لا اهتم لمن تزوج خلال ازمة كورونا او كيف التقطوا صور الزفاف بالكمامات و القفازات. بعض المواقع تعرف بالتاكيد كيفية جذب المستخدمين من خلال النميمة. و نصف الاخبار غير دقيقة و اشهر من بعض المدونات ذات القيمة

sticker

شعرت بالصدمة عندما اكتشفت أن بعض المدونات تقوم فقط بنسخ المحتوى و بلصقه, قد يضيفون فقط بعض الصور أو صفحة غلاف جديدة لجعلها تبدومبتكرة لكن المحتوى بيخلق من الشبه اربعين متل ما بقولوا. أنا لست هنا لأفضحهم ولا أذكر أسمائهم (لان اغلبكم يعرفونهم اصلًا).

أنا هنا لأتحدث عن مشكلة نقصان وجود المحتوى العربي المبتكر باللغة العربية على الإنترنت. (لست اعمم, فهناك مدونات ومواقع بمحتوى و اسلوب رائع).

اذا كنت تقرأ او تبحث عن مدونات عربية ، فمن المحتمل أنك لاحظت ما لاحظته أيضًا. بماذا كنت تفكر عندما لاحظت التشابه؟

بالنسبة لي فقدت الاحترام لبعض المواقع الإلكترونية حيث لم أر أي إبداع ولا إبتكار. فقط لأنك تستطيع عمل شيء ما ، فهذا لا يعني أنه يجب عليك ذلك. أراهن أنه ليس ممتعُا ان يُعرّض المحتوى الخاص بك للنسخ دون علمك و دون الاعتراف بك؟

أنا أيضًا شعرت وكأن الامر كله احتيال بطريقة او بأخرى. يخدعون القرَاء لتصديق ان المحتوى مبتكر و غير منقول.

ماذا لو رأى القارئ المحتوى المسروق من المصدر 1 ثم عثرعلى المصدر الأصلي لاحقًا ، فمن المحتمل أن يفترض أن المصدر الثاني سرق المحتوى وهذا يمكن أن يُحدث الكثير من الضرر لصورة الموقع ومصداقيته.

وهذا مجرد مثال واحد

هل هذه المواقع لا تخضع لحقوق الملكية؟ يجب أن تخضع حقوق النسخ للحماية بموجب القوانين التي تطبقها الحكومة, لكن هل هذا الواقع على الارض؟ هل تأخر تطور القوانين لتشمل عالم الانترنت هو السبب الرئيسي لهذا الاهمال؟ و إذا كان كذلك من يحمي حقوق المبدعين الحقيقيين؟

قانون حماية الملكية
يتم حساب المدة من تاريخ وفاة المؤلف

القانون يحمي حقوق الملكية سواء كان ذلك عبر الإنترنت أو غيره, لذلك تطبق الاحكام ذاتها و التي هي كالآتي: الاعمال تحت حماية حقوق الملكية طوال عمر المبدع + فترة سنين إضافية تختلف من بلد لغيره

لكن عند انتهاء صلاحية حقوق النسخ، يكون للجمهور الحق الكامل في نسخ المحتوى ومشاركته وتنزيله. لذلك لا يمكننا ان نلقي اللوم على القانون, فمن يتحمل المسؤلية و الى من نلجأ؟

يمكنك دائمًا تقديم شكوى للمطالبة بحقوق الملكية الفكرية للمحتوى الخاص بك و تساعدك “WIPO” (المنظمة العالمية للملكية الفكرية) بذلك, فهي تعتبر من اهم المنظمات التي تدافع و تنشر الوعي عن حقوق الملكية الفكرية

اذًا يمكن ان نستنتج ان المشكلة مشكلة رقابة منعدمة, لا يمكنك تقديم شكوى إلا إذاعلمت أنّ المحتوى الخاص بك يُستخدم بدون مرجع ، ومع مقدار المحتوى على الإنترنت ، ما هي فرص اكتشافك ذلك؟

إذا فكّرنا بالموضوع أكثر.. ما قد يكون المسبّب لهذا؟ هل الرغبة بالربح السريع وخلق كمّيّة كبيرة من المحتوى لجذب الكثير من القرّاء ، ثمّ التمكّن من الإستفادة من عائد إعلاني؟ هل يصعب أحيانا العثور على مساحة محدّدة للإبداع والكتابة في مجال معيّن؟ هل اعتدنا الّا نعطي أهمّيّة للرأي الفردي؟

بعض الأسباب المحتملة قد يكون اجتماعيّا، وبعضها ثقافي ، أو اقتصادي ، وغير ذلك..

الإبداع هو ما يجعلنا بشرًا ، وأعلم أن البعض قد يقول “أنا لست شخصًا مبدعًا” أو “لا يمكنني خلق محتوى لست موهوبًا بما فيه الكفاية” ولكن هذا ليس صحيح.

لقد ولدنا جميعًا مبدعين ونستخدم هذا الابداع كل يوم. طريقتك في حل مشكلة هو أحد الأمثلة على الإبداع ، وجميعنا لدينا مشاكل ، أليس كذلك؟ لكن هذا الإبداع يُقتل فينا غالبًا، بسبب بعض قواعد وأنظمة المجتمع الجامدة والقاسية. المجتمع الذي يمدح أي شخص يخضع لتلك القواعد ويحكم على الآخرين لإختيارهم التعبير عن أنفسهم بشكل مختلف.

هل لا يفهم البعض أن للإبداع دورًا حاسمًا في تربية المفكرين، والأشخاص الذين لن يقوموا فقط بالاسهام في المستقبل بل سيعملون على خلق واحد أفضل.

وجزء من التعبير عن هذا الإبداع يتم من خلال التعبير عن الذات. “انا افكر ، اذا انا موجود”. جزء من كونك إنسانًا هو التعبير عن الأفكار والآراء والمعتقدات ، وهذا لا يجب أن يكون محدودًا لمجرد وجودنا على الإنترنت. على العكس من ذلك ، تعد المنصات على الإنترنت أفضل الوسائل وأكثرها فاعلية للتأكد من أن رايك مسموع، مرغوب، وانه ليس وجهة النظر الوحيدة.

أنا شخصياً لا أخشى أن أعبر عن نفسي وعن ما أعتقد ، إنه رأيي ويمكنك إما الاتفاق معه أو احترامه. نحن نتعلم من خلال المشاركة

هل نريد حقًا أن يكون المحتوى العربي الموجود على الإنترنت مكررا؟ من دون وجود رأي أو اية قيمة مضافة؟ اذا كنت لا تريد ذلك ، فساعدني في تغيير الواقع. تواصل معنا عبر اي طريقة (سأكتب بعض الطرق أدناه) ونحن على استعداد لتقديم منصتنا للتأكد من ان صوتك مسموع

العبرة تبقى ، أنّنا لا يمكن أن نخلق محتوى مفيدا في نظام مستدام يشجّع على الإبداع بدون مشاركة فرديّة كثيفة… المسؤوليّة هي على الجميع في البحث والكتابة والتعبير عن الرأي، وإغناء وجود اللغة العربيّة ومحتواها على الشبكة.. وهنا مربط الخيل .

أنا أدرك أنّ مشكلة المدوّنات هي جزء صغير من مشكلة المحتوى العربي على الإنترنت ، ولكن ربّما أمكننا البدء من مكان ما..

في نهاية المطاف ما اراه هو انه لا يتوجب على المدونات نسخ و لصق المتحوى, اذا ارادوا ان يتناولوا الموضوع ذاته (وهذا ليس خطأً على الإطلاق ، بل على العكس من ذلك فإنه يغني و يعطينا وجهات نظر مختلفة) فلا بدّ من إعادة كتابته باسلوبهم الخاص او اضافة منظور جديد اليه .. هذه قد تكون نقطة بداية عمليّة ..

للتواصل معنا:

  1. حساب الانستغرام: @klmon_net
  2. حساب الفيسبوك: @klmon.net

للمراسلة

سنردّ بأسرع ما يمكن ..


ماذا يمكن أن نفعل ؟

شكرا على اقتراحاتكم ومساهماتكم


:) تجربتي مع العربية بالعربي

لم أكن أبدًا شخصاً يقرأ أو يكتب باللغة العربية. لا تفهموني خطأ ، فأنا لبنانية ولدت وترعرعت في لبنان وأستطيع التحدث والكتابة باللغة العربية ، لكنني لم أتصل مطلقًا بهذه اللغة خلال سنواتي الماضية.

أثناء صغري كطفلة كنت تجدني دائمًا أشاهد قناة ديزني ، حتى قبل أن أتحدث ركّز اهلي على تعلمي لغة أخرى غير لغتي الأم لأنهم كانوا يعلمون أنني سأتعلم اللغة العربية في المدرسة ومن خلال الحياة.

بنت صغيرة تشاهد التلفاز العربية
dora meme العربية

كنت أقرأ الكتب والروايات دائمًا باللغة الإنجليزية ، واستمع إلى الموسيقى الإنجليزية ، وأشاهد الأفلام الأجنبية ، وكنت على معرفة بالثقافة الأمريكية أكثر من ثقافتي. مر الوقت و اصبحت في المدرسة الثانوية ، حيث اشعرني الجميع بالخزي لانني اتحدث الإنجليزية مع أصدقائي. من المضحك كيف أطلقوا علينا لقبًا ، كنت أُعرف أنا ومجموعة أصدقائي باسم “الأجانب” ولكن بصراحة لم أكن اهتم لما يقال.

مرّت ثلاث سنوات على هذه الحالة, ثم اصبحت في الجامعة معتقدةً أن كل مشاكلي كانت ورائي ، وأتيحت لي الفرصة للبدء من جديد. ثم اكتشفت أنه كان عليّ أن أدرس مادة “العربية”

الآن قد تعتقد أن هذا أمر سخيف ، لكن نظرًا لماضيّ ، فقد انفصلت عن لغتي الأم ، مرّ وقت كرهت لغتي وألقيت باللوم عليها على مدى ثلاثة أعوام من التنمر اللفظي ، لذا حاولت تجنب أخذ المادة حتى بلغت سنتي الاخيرة وكنت في الفصل الدراسي الأخير ، كان عليّ فقط أن آخذه للتخرج ، ولم يكن لديّ خيار، وكوني ال “senior” الوحيدة   في فئة من الطلاب الجدد ليس ممتعًا على الإطلاق. أخذت الدورة ولم تكن في الحقيقة سيئة كما كنت أتخيل ، لكنني كنت سعيدة لأنها انتهت و ليس علي التعامل مع اللغة العربية بشكل رسمي.

successful meme العربية

ثم حدث شيء كالمعجزة ، في منتصف فترة “internship”  قدمت لي فرصة للعمل على مشروع جديد، لكن كان علي التغلب على حاجز نفسي واحد وهو “اللغة العربية”. المشروع “كلمن” عبارة عن “منصّة تطور المهارات الفكرية و العقلية بالتركيز و الإعتماد على اللغة العربية وعناصر الثقافة العربية من شعر وفنون وحكم وتراث  ” (تستطيع أن ترى أين كانت مشكلتي, ما هي الاحتمالات حقا, فرصة عمل متعلقة باللغة العربية!) ولكن المشروع كان لديه شيء مميز, الشيئ الذي اقنعني للعمل لتطويره هو ابتعاد المشروع عن اساليب التعليم التقليدية المحاضرة و المباشرة و شمل ما توصلت اليه تطورات التنمية العقلية و استعمال “Gamification” على مجال اللغة و الثقافة العربيين. المشروع دمج التطور مع النهج العربي فقررت ان اعطيه فرصة والعمل عليه.

لن اكذب اكيد كنت خائفة من الفشل ، لكنني لم أظهر ذلك ، كنت على استعداد للمحاولة. بدأت التدريبات من خلال الألعاب , لتطوير نفسي من اجل تطوير المشروع , يمكنكم تجربة الالعاب هنا

بدأت في البحث والحفر بشكل أعمق ، ومحاولة الاتصال بثقافتي أكثر، حتى أنني بدأت في إرسال الرسائل النصية إلى أصدقائي باللغة العربية, اكيد ارتكبت الكثير من الأخطاء الاملائية و النحوية ، اخترعت كلمات جديدة في اللغة العربية حتى ولكن لا بأس لأنني كنت أتعلم

والآن انظر إليّ ، لقد قمت بالاتصال بجذوري ووجدت نفسي منغمسة ، اصبحت أكتب بالعربية كثيرًا ، بدأت أستمع إلى الموسيقى العربية ، لكن لم أبدأ بعد في القراءة باللغة العربية (هل لديكم توصيات كتب للقرأة؟).

الآن أكتب بالكامل على المدونات باللغة العربية فاصبحت اواجه مشكلة جديدة  ، ما مدى ازعاج ال alignments في Word Press!!! ؟ أحاول أن أكتب بالعربية ولكني أريد أن ازيد كلمة باللغة الإنجليزية ، وبعدها يتم شقلبة الجملة بأكملها, لماذا؟

please explain meme العربية

ما احاول قوله هو ان ثفافتنا غنية و مثيرة الى الاهتمام مثل الثقافات الاخرى, فهي ليست قديمة انما فريدة من نوعها, فالعلم انتقل من هنا الى العالم

ليس من الخطئ تعلم لغات جديدة و اتقانها لكن ليس على حساب لغتنا الام , و انا سعيدة اني ادركت ذلك قبل فوات الاوان

لذلك اكرس وقتي الآن الى تغيير نظرة العالم لاللغة العربية, وأنا لا أستطيع القيام بذلك دون مساعدتكم. انضموا إليّ وشاركوا قصصكم وتجربتكم مع اللغة العربية!